احتفلت
جالية العالم العربي في إيطاليا، كوماي، وللمرة الثالثة على التوالي بعيد
الفطر المبارك، حيث حلت الجالية العربية والعديد من الجاليات الأجنبية في
إيطاليا والأصدقاء الإيطاليين بحضور ممثلين عن بعض السفارات العربية
وسياسيين وأكاديميين واطباء إيطاليين ضيوفاً على الجالية في مطعم بالميرا
العربي وسط العاصمة روما.
وقد افتتحا كل من رئيس الجالية البروفيسور فؤاد
عودة والناطق باسم الجالية الدكتور، الداؤودي تلواني حفل العشاء، وشكرا
الحضور الكبير من كافة الجنسيات على إحيائهم والتزامهم بمبادرات الجالية
وبهذا الحفل السنوي.
وقال رئيس الجالية، البروفيسور عودة إن هذا الحضور
المتعدد الجنسيات يؤكد لنا عاماً بعد عام بالحاجة الماسة للانتقال إلى ما
بعد الاندماج في المجتمع الإيطالي، ومواصلة العمل في مجالات الإعلام
والثقافة، الصحة والمحيط الأكاديمي، التعاون الدولي والحوار بين الشعوب
لإبراز الجوانب الإيجابية للمهاجرين في هذه البلاد حتى لا تكون الفكرة
العامة والحالات الفردية السلبية هي الفكرة السائدة حولهم.
من جانبه شكر مفوض رئيس بلدية روما عن الثقافة والعلوم في
آسيا وأفريقيا وحوض المتوسط، الدكتور لوريس فاكينيتّي "جالية العالم
العربي في إيطاليا" على جهودها المتواصلة. وأعطى فاكينيتّي أهمية خاصة
للمهاجرين الشباب من الجيل الثاني الذي يثبت وجوده من خلال العمل النوعي
والمبرمج للّجان المختلفة في "جالية العالم العربي في إيطاليا" ولفت المفوض
الإيطالي انتباه الحضور إلى تواجد العدد الكبير من الجيل الثاني من
المهاجرين في حفل العشاء.
هذا كما ثمنت، الدكتورة سيرينا تاجي فورني، من طاقم العمل
الخاص برئيس بلدية روما، مبادرة الجالية العربية والتي تلقى دعماً معنوياً
من بلدية روما. وذكّرت فورني بالأعمال رفيعة المستوى التي أنجزتها الجالية
منذ عامين على تأسيسها، منها – كما قالت – المشروع الثقافي الذي أٌقيم
بالتعاون مع مكتبات روما، والمؤتمرات العلمية التي نظمتها الجالية، إضافة
إلى التفاف أعضاء الجالية ودعمهم لبعض المواضيع والقيم مثل، الحوار من أجل
المهاجرين الذي ساعد على تغيير الفكرة العامة عنهم بسبب هذا التمثيل رفيع
المستوى والمكون من أشخاص مهنيين ومختصين، مما رفع من مستوى سمعة الجاليات
الأجنبية، وهو أمرٌ يصعب إبرازه في إيطاليا بسبب الأحكام المسبقة.
وأعلنت
السيدة فورني من طاقم عمدة روما، بأن رئيس البلدية، جاني أليمانو، الذي
عادة ما يفتتح الأمسية إلا من هذا العام بسبب انشغالاته السياسية، سوف
يستقبل الهيئة الإدارية لجالية العالم العربي في إيطاليا في البلدية عن
قريب تعبيراً عن قربه من الجالية ولبحث مجالات التعاون والمشاريع بين
الجانبين.
ولم يخل الحفل الرمضاني من الأكاديميين والأطباء، حيث
أظهر عميد كلية الإعلام التابعة لجامعة روما "لاسابيتسا"، البروفيسور ماريو
مورشيلّيني، اهتماماً خاصا وثابتاً بمباردة الجالية. "لقد التزمت الجامعة
بحضور كافة مبادرات الجالية، وتريد الجامعة الاستمرار في العمل معها ووضع
برامج ومشاريع بالتعاون مع جالية العالم العربي وبلدية روما" على حد قول
مورشيلّيني.
وقد أعلن عميد كلية الإعلام عن المؤتمر الذي نظمته الجالية
مع كلية الإعلام لجامعة روما ومع البلدية يوم السادس عشر من أكتوبر/تشرين
الأول المقبل والذي سيقام في كلية الأعلام الذي يترأسها، والواقعة وسط
العاصمة روما. عنوان المؤتمر "الهوية هي انفتاح وليس انغلاق" ويتطرق إلى
الإعلام حول المهاجرين والأسرة العربية المهاجرة والجيل الثاني من
المهاجرين في إيطاليا.
من جهته، قال رئيس نقابة الأطباء في روما، الدكتور،
ماريو فالكوني "إن المهاجرين المتجنسين ليسوا بأجانب. إنها حقيقة وهذا
يتضح من مبادراتكم ونشاطاتكم التي أتابعها منذ عدة سنوات".
في نهاية الحفل، حفّز رئيس "جالية العالم العربي في
إيطاليا"، البروفيسور فؤاد عودة، الحضور وخاصة العرب منهم على عدم نسيان
بلدانهم الأصلية وقال عودة "نحن نعيش في إيطاليا لكن علينا أن لاننسى أهلنا
وبلادنا الأصلية". وأكد على أن هذه الجالية مع نشاطاتها هي نتاج العمل
الحقيقي والمتواصل المبني على الاستماع والحوار الذي انطلق منذ عشرات
الأعوام، بالتعاون مع العديد من الجمعيات، والجاليات العربية والإيطالية
والأجنبية، العديد منها حاضرة معنا اليوم". وأضاف عودة "إنه عمل فريق متعدد
الجنسيات والتخصصات والمهن، محلي ودولي يعمل بهدف واحد ألا وهو "الاتحاد
من أجل الوحدة" من أجل مصلحة الجميع".
وعبر البروفيسور عودة عن رضائه
بعد عامين من عمل الجالية، بقوله "اليوم ستخرج "جالية العالم العربي في
إيطاليا" من هذه القاعة وهي راضية ومتماسكة، ومعترف بها على المستوى المحلي
والدولي".
وقدم رئيس الجالية، شكرا خاصاً إلى عمدة روما جاني
أليمانو، لأن بفضله استطاعت الجالية العربية أن تدخل بلدية روما وذلك من
خلال تنظيمه ومشاركته في العديد من نشاطات الجالية.
وفي ختام كلمته، شكر البروفيسور فؤاد الدبلوماسيين
الحاضرين من العرب، من بينهم السفير الفلسطيني، الدكتور صبري عطية، والقنصل
والمستشار السودانيين، أندرو ماريال والفاضل قسم السيد. كما وجه عودة
شكراً خاصاً إلى كافة المسؤولين السياسيين الإيطاليين الذين أرسلوا
تبريكاتهم وردودهم على دعوة الكوماي بهذه المناسبة. على رأسهم رئيس مجلس
الورزاء، سيلفيو برلوسكوني، ورئيس مجلس الوزراء السابق رئيس مؤسسة
الإيطاليين الأوروبيين، ماسيمو داليما، رئيس مجلس النواب، جانفرانكو فيني،
والعديد من الوزراء الإيطاليين، ورئيسي إقليم ومحافظة اللاتسيو. كما شكر
فؤاد عودة الهيئة الإدارية لـ "جالية العالم العربي في إيطاليا"، التي
ينتمي أعضاؤها لجنسيات مختلفة من العالم العربي، لجهودهم المتواصلة من أجل
إنماء وتعزيز عمل الجالية.








